مجموعة مؤلفين
88
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
ذلك فحالها حال بقيّة النساء تحتاج إلى عدّة . وقد دلّت روايات كثيرة على أنّ الصبية التي لا تحيض مثلها لا عدّة عليها إلّا أنّ هذه الرواية تتميّز عنها في تحديد السنّ الذي يتحقّق فيه ذلك وهو التسع ، وهذا يجعلها ظاهرة في أنّ بلوغ المرأة التسع يحقّق حالة البلوغ والنضج الجنسي الخاصّ الذي يمكن معه أن تكون حاملًا إذا كانت مزوّجة ، فتحتاج إلى عدّة ، فلاحظ . إلّا أنّ الرواية تواجه مشكلة سندية وحيدة ، وهي أنّ طريق الشيخ الطوسي إلى علي بن الحسن بن فضّال الذي يبدأ به سند الرواية ضعيف بعلي بن محمّد بن الزبير الذي لم يوثق في كتب الرجال ، فراجع الملحق رقم [ 2 ] . 2 - رواية ثانية لعبد الرحمن بن الحجاج : « 1 » وهي تشبه الرواية السابقة في المضمون والاستدلال وضعف السند إلّا أنّ ضعف سند هذه باعتبار سهل بن زياد . 3 - رواية ابن بزيع : عن الرضا عليه السلام في حدّ الجارية الصغيرة السن الذي إذا لم تبلغه لم يكن على الرجل استبراؤها قال : « إذا لم تبلغ استبرأت بشهر . قلت : وإن كانت ابنة سبع سنين أو نحوها ممّا لا تحمل ؟ فقال : هي صغيرة ولا يضرّك أن لا تستبرئها ، فقلت : ما بينها وبين تسع سنين ؟ فقال : نعم ، تسع سنين » « 2 » وفيها دلالة على أنّ الجارية إذا كانت ابنة تسع سنين خرجت من الصغر وصارت كبيرة ويلزم استبراؤها . إلّا أنّها ضعيفة السند بجعفر بن نعيم بن شاذان حيث لم ينصّ على توثيقه ، نعم هو من مشايخ الصدوق ، وقد ترضّى عنه في العلل « 3 » فمن يبني على كفاية هذا المقدار لإثبات حسن الرجل على الأقل صحّت عنده الرواية ؛ إذ لا عيب إلّا من جهته ، وأمّا محمّد بن شاذان الذي يروي عنه جعفر بن نعيم فيمكن إثبات حسنه بالتوقيع الشريف الذي رواه الصدوق في كمال الدين وإتمام النعمة والشيخ الطوسي في الغيبة وغيرهما حيث ورد فيه « وأمّا محمّد بن شاذان بن نعيم فإنّه رجل من شيعتنا أهل البيت » « 4 » والظاهر صحّة سند التوقيع الشريف ، كما حقّق في محلّه . الطائفة الخامسة : ما دلّ على ضمان من دخل بالمرأة قبل تسع سنين فأصابها عيب ،
--> ( 1 ) الكافي 6 : 85 ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 21 : 87 ، ب 3 نكاح العبيد والإماء ، ح 11 . ( 3 ) علل الشرائع 1 : 86 ب 56 ط . مؤسسة الأعلمي . ( 4 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 176 ، ط . النعمان .